الى اين؟!!
لربما اسمح لنفسي القول اني ولدت في عائلة ككل العائلات المحافظة والتي تعرف الدين حسبما اعتادت سماعه عن المسموح و الممنوع والحرام والحلال، ومن ثم اختلاط الغير مقبول بالحرام ومن ثم اصبحنا لا نمييز المحظورات الربانية من الممنوعات التي فرضها احد الآدميين حين قرر ان فعل هذا هو خطأ و فعل ذلك هو الصواب .
يكتسح العالم العربي تناقض بين العادات و بين الرغبات. ان عادات لابسي الطرابيش الذين نراهم يتصدرون افلام الابيض والاسود قد ضيقت الخناق على اناس ذلك العصر حتى بدؤوا بالمطالبة بالتحرر .. ثورة التحرر تلك التي عندما بدأت بالنجاح تحولت الى هيجان ومن ثم انقلب المفهوم مجددا فتحررنا من القيود واحرقناها وضِعنا في متاهات ومتاهات …تلك المتاهات التي تخيف الكثير … تلك التي تخيفني ايضاً … فتارة انبذ العادات و التقاليد فأقطع وعودا على ان افعل وافعل وتارة اخاف المتاهات ثم انظر مرة اخرى لارى ان التحرر من القيد هذا وبالشكل المدروس بخطواته الغير متوزعه و المتزنه تؤدي الى نتيجة افخر بها . وكذلك ذلك القيد وذلك… .
ان وجود العالم الغربي له اثره في حياتي وحياة الكثير من الافراد … تلك الرغبة بأن اكون سيدة نفسي ..ان اكون انا التي أحبها ..تلك التي فكرت وبحثت وتساءلت وطرحت الكثير الكثير من الاسئلة ..تلك التي علمتُها وروضتُها لأمزج ما اعرفه من التحرر الغربي بالاسلام والاخذ بما يفيد من العادات و ان انفي ذلك الجزء الاخر … ذلك هو العالم الذي بنيته .. علمت فيه الواقع العربي الصعب و من ثم التحرر الغربي الذي شد الكثير وشدني كباحثة عنه فاكتشفت انه زيف ووهم ما ان يصله الانسان حتى يتجرد من كونه انساناً ، فرفضت همجيته و أخذت ما يفيد … اخذت الجزء الذي شدني وخرجت من ذلك الباب واكملت الطريق .. وبعد سنين من البحث الدؤوب اصبحت شخصاً يهاجم العادات حتى يقتنع بالفكرة التي تطرحها و من ثم تخزن في ذلك المكان الخاص بالتذكر .
العالم خارج حدودي هو همجي زائف قد بنى اساسه على ار
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ